السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

60

عقائد الإمامية الإثني عشرية

في الدلو فصار ذلك الماء أطيب من المسك . وكان ( ص ) إذا قام في الأرض المشرقة من الشمس أو القمر لم يظهر له فيها ظل ، وهذا يدل على أن له جهتين روحانية وجسمانية . وكان ( ص ) مع كونه مربوع للقامة لم يظهر لأحد علو قامة عليه إذا مشى معه ، وكانت الطيور لا تعلوه ولا يطير على رأسه ولا على بدنه المبارك الذباب والبق ، ولم يكن النوم يعطل حواسه ، وكان نومه ويقظته سيان ، ولا يشم الروائح المنتنة ، ويفهم جميع اللغات ويتكلم بها ، وكان خاتم النبوة منقوشا على كتفه الشريف يزيد نوره على نور الشمس ، وظهرت في لحيته الشريفة سبعة عشر شعرة بيضاء تلمع كالشمس . وولد ( ص ) مختونا مقطوع السرة طاهرا من الدم وسائر القذرات ساقطا على رجليه ساجدا إلى الكعبة رافعا يديه ورأسه إلى السماء شاهدا بتوحيد اللّه ونبوة نفسه ، أضاء من نوره المشرق والمغرب ولم يحتلم قط ولم ير أحد بوله ولا غائطه . ولم يكن أحد يعادله في القوة قط ، وإذا مشى على الأرض الرخوة لم يؤثر فيها قدمه ، وإذا مشى على الأرض الصلبة أثر فيها قدمه وبقي عليها ، وكان له مهابة في القلوب مع حسن أخلاقه وبشاشته . اعتقاد الامامية الاثنا عشرية في معراج النبي ( ص ) تعتقد الشيعة الإمامية أن النبي ( ص ) عرج بجسمه وروحه إلى السماء والذي ينبغي أن يقال أن أصل الإسراء مما لا سبيل إلى انكاره فقد نص عليه القرآن الكريم بقوله : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » . وقد افتتحت السورة فيما ترومه من التسبيح إلى معراج النبي ( ص ) فذكرت اسراءه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو بيت المقدس